Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٣/ ١٨٧

﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ هذا إعلامٌ من اللهِ أنه المتكفِّلُ بنصرِه كما نصرَه.

﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من مكةَ حينَ مكروا به، وهَمُّوا بقتلِه.

﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ أحدَ اثنينِ، والمرادُ: النبيُّ ﷺ، وأبو بكرٍ ﵁.

﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ نقبٍ في جبلِ ثورٍ بمكةَ، مكثا فيه ثلاثًا. قرأ أبو عمرو، وورشٌ عن نافعٍ: (الغَارِ) بالإمالة، بخلافٍ عن الدوريِّ وابنِ ذكوان، ورُوي عن قالونَ: الإمالةُ بينَ بينَ (١)، وتقدَّمَ ذكرُ القصةِ في الأنفالِ.

عن ابنِ عمرَ ﵄، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لأبي بكرٍ: "أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ وَصَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ" (٢).

قال الحسينُ بنُ الفضلِ: مَنْ قالَ إن أبا بكرٍ لم يكنْ صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ فهو كافرٌ؛ لإنكارِه نصَّ القرآنِ، وفي سائرِ الصحابةِ إذا أنكرَ يكونُ مبتدِعًا، ولا يكونُ كافرًا (٣).

﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ هو أبو بكرٍ.

﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ أي: بالرعايةِ والحفظِ، رُوي أن المشركين طلعوا فوقَ الغارِ، فأشفقَ أبو بكرٍ ﵁ على رسولِ الله ﷺ، وقال: