Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب العشرون في جميع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين في الأعيان الفصل الأول في الأدلة

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٦/ ١٨٣

فهذه (١) أربعة مذاهب: مذهب الجمهور: عدم (٢) ثبوت الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع. ومذهب الأبهري: ثبوت التحريم خاصة. ومذهب الباجي (٣): ثبوت الإباحة خاصة، ومذهب المعتزلة: ثبوتها (٤) بالعقل لا بالسمع؛ لأن العقل عندهم يحسن ويقبح.

فدليل أهل السنة على عدم الحكم قبل الشرع: قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (٥)، نفي التعذيب قبل البعثة، فينتفي ملزومه وهو الحكم.

وبيان الاستدلال بهذه الآية الكريمة أن نقول: لو كلفوا لعصوا، عملاً بالغالب، فإن الغالب على العالم (٦) العصيان؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ (٧)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٨).