رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٥/ ٥٧٢
قال [مالك] (١): شراب يسكر كثيره فيحرم قليله، أصله (٢) الخمر.
وقال أبو حنيفة: شراب لا يسكر [فلا يحرم] (٣)، أصله اللبن.
فالوصف الوجودي هو قولنا: يسكر، والحكم الوجودي هو قولنا: يحرم، والوصف العدمي، هو قولنا: لا يسكر، والحكم العدمي هو قولنا: فلا يحرم.
قوله: (ومن العدمي بالوجودي) (٤)، معناه: وتعليل الحكم الوجودي بالوصف الوجودي أولى من تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي.
مثاله: اختلافهم في نية الوضوء.
قال مالك: [الوضوء] (٥) عبادة بدنية فتشترط فيه النية، أصله الصلاة.
وقال أبو حنيفة: الوضوء طهارة مائية فلا تشترط فيه النية، أصله زوال النجاسة.
قوله: (والوجودي بالعدمي) (٦) معناه: وتعليل الحكم الوجودي