رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
Printed page ٥/ ٥٣٧
قوله: (أو قضي به على الآخر في موضع) (١).
مثاله: اختلافهم في قضاء الفوائت في الأوقات المنهي عنها، وهي ما بعد العصر إلى الغروب، وما بعد الصبح إلى ارتفاع الشمس.
فقال مالك بالجواز (٢)، استدلالاً بقوله ﵇: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها".
وقال أبو حنيفة بالمنع (٣) استدلالاً بقوله ﵇: "لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس".
فحديث المالكية أولى من حديث الحنفية؛ لأن حديث المالكية قضي به على حديث الحنفية في قضاء عصر اليوم؛ لأن الحنفية قد وافقوا المالكية في قضاء عصر اليوم دون عصر الأمس (٤).
قال المؤلف: وإذا قدم (٥) أحد الخبرين على الآخر في موطن، كان ذلك ترجيحًا له عليه (٦)؛ لأنها مزية له (٧).