Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثامن عشر في التعارض والترجيح الفصل الثالث في ترجيح الأخبار

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٥/ ٥٣٨

قوله: (أو ورد بعبارات مختلفة) (١)، يريد: والمعنى واحد، وهذا هو الفرق بين هذا وبين الاضطراب الذي تقدم (٢).

لأن الاضطراب المتقدم هو اختلاف الألفاظ مع اختلاف المعنى، والمراد ها هنا اختلاف الألفاظ مع اتفاق المعنى (٣).

مثاله (٤): قوله ﵇: "من مس ذكره فليتوضأ"، وورد أيضًا: "من مس فرجه فليتوضأ"، وورد أيضًا: "من أفضى بيده إلى ذكره فليتوضأ"، وورد أيضًا: "من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ"، وورد أيضًا: "ويل للذين يمسون فروجهم ولا يتوضؤون" هذا كله دليل المالكية على وجوب الوضوء من مس الذكر.

وقال الحنفية: لا يجب الوضوء من مس الذكر استدلالاً بحديث طلق بن علي، وهو قوله ﵇: "هل هو إلا بضعة منك".

فحديث الوجوب أولى؛ لأنه ورد بعبارات مختلفة، والمعنى في الجميع واحد، فإن ورود العبارات المختلفة على المعنى يقوي ذلك المعنى في النفس