Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب السابع عشر في القياس الفصل السادس في أنواعها

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٥/ ٤٢٤

حجة المنع وجهان:

أحدهما: أن الحكم (١) شأنه أن يكون معلولًا لا علة، فلو كان علة للزم قلب الحقائق (٢).

والوجه الثاني: أن الحكمين متساويان في [كون] (٣) كل واحد منهما حكمًا، فليس جعل أحدهما علة [للآخر] (٤) بأولى من العكس (٥).

الجواب عن الأول: أن كونه معلولًا لعلته، غير مانع من أن يكون علة لحكم آخر، فيكون علة باعتبار، ومعلولًا [باعتبار] (٦) آخر، وهذا ليس فيه قلب الحقائق، فإن قلتم: إن شأن الحكم ألا يكون (٧) علة البتة، فهذا محل النزاع (٨).

الجواب عن الثاني: أن المناسبة تعين أحدهما للعلية والآخر للمعلولية (٩)، كما [تقول] (١٠): نجس فيحرم، وطاهر فتحل به الصلاة؛ فإن النجاسة مناسبة للتحريم، والطهارة مناسبة للتحليل، ولو عكس ذلك لم يستقم (١١).