Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الخامس عشر في الإجماع الفصل الأول في حقيقته

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٥٧٨

الرجل، إذا صار ذا جمع، مثل: ألبن وأتمر (١)، إذا صار ذا لبن وذا تمر.

فأجمع بالفعل الرباعي إذًا (٢) له معنيان: إما عزم، وإما صار ذا جمع/ ٢٥٨/، فقولهم: أجمع المسلمون على وجوب الصلاة مثلاً، يصح أن يكون بمعنى صاروا ذوي جمع، ويصح أن يكون بمعنى عزموا [على] (٣) ذلك، أي: قطعوا به، هذا كله في أجمع (٤) الرباعي، وأما الثلاثي فمعناه الضم، أي: ضم المفترق (٥)، ومصدره جمعًا (٦)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ (٧)، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ [لِيَوْمِ الْجَمْعِ]﴾ (٨) (٩) (١٠).

وأما المعنى الثالث وهو الاتفاق (١١) فدليله: قولهم: أجمع القوم على كذا، معناه: اتفق القوم على كذا، ولكن هذا المعنى الثالث يصح أن يرجع إلى المعنيين (١٢) الأولين، فقولهم: أجمع القوم على كذا، يصح أن يكون معناه: