قوله: (مستدلاً بتحويل القبلة عن بيت المقدس إِلى الكعبة) هذا دليل الوقوع الذي قال به الباجي وأهل الظاهر (١)، وذلك أن أهل قباء كانوا يصلون صلاة الصبح فأخبرهم رجل أرسله ﵇ إليهم أن القبلة قد حولت من بيت المقدس إلى الكعبة، فاستداروا في [أول] (٢) الصلاة ولم يعيدوا الصلاة (٣)، فعلم النبي ﵇ ذلك فلم ينكره عليهم، مع أنه لم يثبت عند أهل قباء تحويل القبلة إلا بخبر واحد (٤).
وردّ الاستدلال بهذا بثلاثة أوجه:
أحدها: أن هذا من باب نسخ السنة المتواترة بالآحاد، لا من باب نسخ الكتاب بالآحاد؛ لأن استقبال بيت المقدس لم يثبت بالقرآن، وإنما ثبت