Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثاني عشر في المجمل والمبين الفصل الخامس في وقته

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٣٦٤

وقهرهم، فلذلك يجوز التأخير في بعض الصور، بل يجب الإبلاغ (١) في بعض الصور (٢).

حجة القول بمنع تأخير الإبلاغ: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (٣) (٤)، فظاهر الأمر يقتضي الوجوب والفور (٥).

أجيب عنه: بأن كونه للوجوب والفور لا نسلمه, لأنه محل الخلاف، سلمناه، لكن لا نسلم أن ما أنزل يتناول الأحكام التي وقع النزاع فيها، لكونها ظاهرًا في إرادة القرآن؛ لأن السابق إلى الفهم معناه: بلغ القرآن (٦).

قوله: (لنا: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (٧) (٨) وكلمة ثم للتراخي، فيجوز التأخير وهو المطلوب).

ش: هذا دليل على المسألتين: جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة، وتأخير تبليغ ما يوحى به إلى النبي ﵇ إلى وقت الحاجة.