Skip to content

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب الباب الثاني عشر في المجمل والمبين الفصل الخامس في وقته

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Printed page ٤/ ٣٦٣

يوحى به إليه إلى وقت الحاجة، وهي تفريع على القول بمنع تأخير البيان عن وقت الخطاب؛ لأن المانعين لتأخير البيان عن وقت الخطاب اختلفوا في جواز تأخير تبليغ ما يوحى به إلى النبي ﵇ من أحكام العبادات إلى وقت الحاجة إليه.

والقول المشهور الذي عليه المحققون: جوازه؛ إذ لا يلزم من فرضه محال (١).

حجة هذا القول المشهور: أن التبليغ يقتضي المصلحة، فقد تكون المصلحة في التعجيل، وقد تكون في التأخير (٢)، فلو أوحي إلى النبي ﵇ بقتال (٣) أهل مكة بعد سنة، لكانت المصلحة تقتضي تأخير ذلك لئلا يستعد العدو للقتال ويعظم الفساد، ولأجل ذلك لما أراد ﵇ قتالهم، قطع عنهم الأخبار، وسد دونهم الطريق حتى دهمهم (٤).

يقال: دهِمتهم (٥) الخيل، إذا غشيتهم وجاءتهم بغتة، ويقال: دهَمتهم بفتح الهاء أيضًا، والكسر أفصح (٦)، فكان دهمه إياهم سبب أخذهم