رفع النقاب عن تنقيح الشهاب
قوله: (وأما الإمام فحكى إِجماع أهل (١) السنة على ذلك في "من" و"ما" ونحوهما (٢)).
ش: المراد بنحو "من" و"ما": كل ما له حالتان: حالة من جهة اللفظ، وحالة من جهة المعنى؛ لأن لفظ "من" و"ما" مفرد مذكر، و (٣) معناهما: جمع، والمراد بنحوهما (٤): كاللفظ المفرد المعرف باللام كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعْوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا﴾ (٦) ومن ذلك: الذي والتي، ونحو ذلك مما له (٧) لفظ مفرد ومعناه جمع، [قاله الباجي.
وإنما قال الإمام: يجوز التخصيص إلى الواحد في "من" و"ما" ونحوهما؛ لأن لفظه مفرد ومعناه جمع] (٨)، تارة يعتبر لفظه، وتارة يعتبر معناه، وتارة يعتبر لفظه ومعناه معًا.
فمثال اعتبار اللفظ: قوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)