حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
حَبُّها كالدُّباءِ، فأردتُ أنْ أتناول منها، فأُوحي إليها أنِ اسْتأخري، فاستأخرت، ثمَّ أُريت (١) النَّارَ فيما بيني وبينكم، حتَّى لقد رأيت ظلَّي وظلكم، فأومأتُ إليكم أنِ استأخروا فأوحي إليَّ أقِرَّهم (٢) ، فإنَّك أسْلَمْتَ وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أرَ لي عليكم فضلًا إلَّا بالنبوة" (٣) .
فإنْ قيل: ما منعكم (٤) من الاحتجاج على وجودها (٥) الآن بقصة (٦) آدم، ودخوله الجنَّة وإخراجه منها بأكله من الشجرة، والاستدلال بها في غاية الظهور؟!
قيل: الاستدلال بذلك وإنْ كان عند العامة في غاية الظهور، فهو في غاية الغموض؛ لاختلاف النَّاس في الجنَّة التي أسكنها آدم، هل كانت جنَّةَ الخُلْدِ التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة؟ أو كانت جنَّةً في الأرضِ في