Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ١ - الباب الأول: في بيان وجود الجنة الآن

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٢

وفي "الصحيحين" (١) من حديث أبي هريرة ﵁: "حُجِبت الجنَّة بالمكاره، وحُجِبَتِ النَّارُ بالشهوات".

وفي "الصحيحين" (٢) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: "اختصمت الجنَّة والنَّارُ، فقالت الجنَّة يا ربِّ مالها إنَّما يدخلها ضُعَفَاءُ النَّاس وسَقَطُهُم؟ وقالت النَّارُ: يا رب ما لها يدخلها الجبَّارون والمتكبرون؟ فقال: أنت رحمتي أصيبُ بكِ مَنْ أشاءُ، وأنت عذابي أصيبُ بكِ من أشاءُ، ولكلِّ واحدةٍ منكما ملؤها".

وفي "الصحيحين" (٣) من حديث (ابن عمر ﵄ (٤) عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "اشْتكتِ النَّارُ إلى ربِّها فقالت: أي ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأذنَ لها بنَفَسَين: نفسٍ في الشِّتاء، ونفسٍ في الصَّيف".

وروى الَّليثُ بن سعد عن معاوية بن صالح عن عبد الملك بن أبي بشير -رفع الحديث- قال: "ما من يوم إلَّا والجنَّة والنَّار يسألان، تقولُ الجنَّة: يا ربِّ قد طابت ثمرتي، واطَّردت (٥) أنهاري، واشْتَقْتُ إلى أوليائي، فعجِّل إليَّ بأهلي، وتقول النَّارُ: اشتدَّ حرِّي، وبَعُدَ قَعْري،