حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
من (١) فضل ربه، فإن ترك ذلك على أنَّه لا يرى الكسب فهو مخالف (٢) .
والدين إنَّما هو كتاب اللَّه ﷿، وآثار وسنن وروايات صحاح عن الثقات بالأخبار الصحيحة القوية المعروفة (٣) ، يصدق بعضها بعضًا حتى ينتهي ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ، وأصحابه ﵃، والتابعين وتابعي التابعين، ومن بعدهم من الأئمة المعروفين المقتدى بهم، المتمسكين بالسنة، والمتعلقين بالآثار، لا يُعْرَفُون (٤) ببدعة، ولا يطعن فيهم بكذب، ولا يُرْمَوْن بخلاف.
إلى أن قال: "فهذه الأقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والجماعة والأثر، وأصحاب الروايات وحملة العلم، الذين أدركناهم، وأخذنا عنهم الحديث، وتعلمنا منهم السنن، وكانوا أئمة معروفين، ثقاتٍ أهل صدق وأمانة يقتدى بهم، ويؤخذ عنهم، ولم يكونوا أصحاب بدع (٥) ولا خلاف، ولا تخليط، وهو قول أئمتهم وعلمائهم الذين كانوا قبلهم، فتمسَّكوا بذلك، وتعلَّموه وعلِّموه".