والرؤيا من اللَّه، وهي حق إذا رأى صاحبها في منامه مما ليس ضِغْثًا، فَقَصَّها على عالم وصَدَقَ فيها، وأوَّلها (١) العالم على أصل تأويلها الصحيح ولم يحرِّف، فالرؤيا تأويلها (٢) حينئذ حق، وقد كانت الرؤيا من الأنبياء وحيًا، فأيُّ جاهل أجهل ممن يطعن في الرؤيا، ويزعم أنَّها ليست بشيء؟ وبلغني أنَّ من قال: هذا القول لا يرى الاغتسال من الاحتلام (٣) ، وقد روي عن النَّبي ﷺ: "إن رؤيا المؤمن كلام يكلم به الربُّ عبدَهُ" (٤) . وقال: "إن الرؤيا من