Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٧٠ - الباب السبعون: في ذكر المستحق لهذه البشرى دون غيره

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٣٢

فيها أو جاروا.

والانقياد لمن ولاه اللَّه ﷿ أمركم (١) ، لا ننزع يدًا من طاعته، ولا تخرج عليه بسيف، حتى يجعل اللَّه لك فرجًا ومخرجًا، ولا نخرج على السلطان، ونسمع ونطيع، ولا ننكث بَيْعتهُ، فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف (٢) مفارق للجماعة.

وإن أمرك السلطان بأمر هو للَّه معصية، فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه.

والإمساك في الفتنة سنةٌ ماضيةٌ واجبٌ لزومها، فإنِ ابْتُلِيت فقدِّم نفسك (٣) دون دينك، ولا تُعِنْ على الفتنة بِيَدٍ ولا لسان، ولكن أكفف يدك ولسانك وهواك، واللَّه المعين.

والكف عن أهل القبلة، فلا نكفر أحدًا منهم بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل؛ إلا أن يكون في ذلك حديث [فيروى الحديث] كما جاء، وكما رُوي، فنصدقه ونقبله ونعلم أنَّه كما روي: نحو ترك الصلاة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك، أو يبتدع بدعة ينسب صاحبها إلى الكفر، والخروج من الإسلام، فاتبع ذلك (٤) ولا تجاوزه (٥) .