Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٧٠ - الباب السبعون: في ذكر المستحق لهذه البشرى دون غيره

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٢٨

فهو مرجئ. ومن زعم أنَّ المعرفة تقع (١) في القلب وإن لم يتكلم بها؛ فهو مرجئ (٢) .

والقدر خيره وشره، وقليله وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره، ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيئه، وأوله وآخره = من اللَّه ﷿، قضاءٌ قضاه على عباده، وقدرٌ قدَّره عليهم، لا يعدو أحدٌ منهم مشيةَ (٣) اللَّه ﷿ ولا يجاوزه قضاؤه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، واقعون فيما قَدَّر عليهم (٤) ، وهو عدل منه جل ربنا وعزَّ.

والزنى والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل المال الحرام، والشرك (٥) والمعاصي كلها بقضاء اللَّه (٦) وقدرٍ من اللَّه، من غير أن يكون لأحد من الخلق (٧) على اللَّه حُجَّة، بل للَّه الحجة البالغة على خلقه ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) ﴾ [الأنبياء: ٢٣].