Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ١ - الباب الأول: في بيان وجود الجنة الآن

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٣

وقد دلَّ على ذلك من القرآن: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) ﴾ [النجم: ١٣ - ١٥].

وقد رأى النَّبي ﷺ سِدرَة المنتهى (١) ، ورأى عندها الجنَّة، كما في "الصحيحين" من حديث أنس ﵁ في قصة الإسراء وفي آخره: "ثُمَّ انطلق بي جبريل حتَّى أتى سِدْرَةَ المنتهى، فغشيها ألوانٌ لا أدري ما هي؟ قال: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجنَّة، فإذا فيها جَنابذُ الَّلؤلؤ، وإذا ترابها المسكُ" (٢) .

وفي "الصحيحين" (٣) من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ أحدكم إذا ماتَ عُرِضَ على (٤) مقعده بالغداة والعَشِيِّ، إنْ كانَ من أهل الجنَّة فمن أهل الجنَّة، وإنْ كان من أهل النَّارِ فمن أهل النَّارِ، فيُقال: هذا مقعدك حتَّى يبعثك اللَّه يومَ القيامة (٥) ".

وفي "المسند" و"صحيح الحاكم" و"ابن حبان" وغيرهم من حديث البراء بن عازب ﵁ قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في جَنَازة رجلٍ من الأنصارِ -فذكر الحديث بطوله- وفيه: "فينادي مناد