Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٩ - الباب التاسع والستون: وهو باب جامع فيه فصول منثورة لم يذكر فيما تقدم من الأبواب فصل: في إلحاق ذرية المؤمن به في الدرجة وإن لم يعملوا عمله

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٠٥

وقد اختلف المفسرون في الذرية في هذه الآية، هل المراد بها الصغار أو الكبار أو النوعان؟ على ثلاثة أقوالٍ (١) .

واختلافهم مبنيٌّ على أنَّ قوله ﴿بِإِيمَانٍ﴾ حالٌ من الذرية التابعين، أو المؤمنين المتبوعين.

* فقالت طائفة: المعنى والَّذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم (٢) في إيمانهم، فأتوا من الإيمان بمثل ما أتوا به، ألحقناهم بهم في الدرجات.

قالوا: ويدلُّ على هذا قراءة من قرأ: ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ (٣) فجعل الفعل في الاتباع لهم.

قالوا: وقد أطلق اللَّهُ سبحانه الذرية على الكبار، كما قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤]، وقال: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ٣]. وقال: ﴿وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ