ومن أولى بالوفاء من اللَّه. والوعيد: حقه على العباد، قال: لا تفعلوا كذا فأعذبكم، ففعلوا، فإن شاء عفا، وإن شاء أخذ، لأنه حقه، وأولاهما بربنا ﵎، العفو والكرم، إنه غفور رحيم" (١) .
ومما يدل على ذلك ويؤيده خبر كعب بن زهير حين أوعده رسول اللَّه ﷺ فقال:
نُبِّئْتُ أنَّ رسول اللَّه أوعدني ... والعفو عند رسول اللَّه مأْمُولُ (٢)
فإذا كان هذا في وعيد مطلق، فكيف بوعيدٍ مقرون باستثناء مُعَقَّب بقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧) ﴾ [هود: ١٠٧] وهذا إخبار منه أنَّه يفعل ما يريد عقيب قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾، فهو عائد إليه ولا بد،