Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ١ - الباب الأول: في بيان وجود الجنة الآن

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٠

بأنَّهم الخلفاء الرَّاشدون المهديون، وأنَّهم أفضلُ النَّاسِ كلِّهم بعد رسول اللَّه ﷺ.

ويُصَدِّقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول اللَّه ﷺ "إنَّ اللَّهَ ينزلُ إلى السَّماءِ الدنيا فيقول: هل من مستغفرٍ؟ " (١) ، كما جاء في الحديث عن رسول اللَّه ﷺ، ويأخذون بالكتاب والسنَّة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].

ويرون اتباع منْ سلف من أئمة الدِّين، وأنْ لا يتبعون (٢) في دينهم ما لم يأذن به اللَّه، ويُقرون أنَّ اللَّه تعالى يجيء يوم القيامة، كما قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) ﴾ [الفجر: ٢٢]، وأنَّ اللَّه تعالى يَقْرُبُ من خلقه كيف شاء، كما قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) ﴾ [ق: ١٦].

ويَرَوْن العيد والجمعة والجماعة خلف كلِّ إمامٍ، برٍّ وفاجر.

ويُثْبِتون أنَّ المَسْحَ على الخُفَّين سُنَّة، ويرونه في الحضَرِ والسَّفَر.

ويثبتون فرضَ الجهاد للمشركين منذ بعثَ اللَّهُ نبيه ﷺ إلى آخر عصابة تُقاتل الدَّجَّال، وبعد ذلك.

وَيَرَوْنَ الدُّعَاءَ لأئمة المسلمين بالصَّلاحِ، وأنْ لا يُخْرَج (٣) عليهم بالسَّيف، وأنْ لا يقاتلوا في الفتنة.