Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٧ - الباب السابع والستون: في أبدية الجنة وأنها لا تفنى ولا تبيد

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧١٩

لم يكونوا في الجنة في الموقف. وعلى هذا فلا يبقى في الآية تخصيص.

* وقالت فرقة أخرى: هو استثناءٌ استثناهُ الرب تعالى ولا يفعله، كما تقول: واللَّه لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك. وأنت لا تراه؛ بل تجزم بضربه.

* وقالت فرقة أُخرى: العرب إذا استثنت شيئًا كثيرًا مع مثله، ومع ما هو أكثر منه، كان معنى "إلَّا" في ذلك ومعنى الواو سواء.

والمعنى على هذا: سوى ما شاء اللَّه من الزيادة على مدة دوام السماوات والأرض. هذا قول الفرَّاء (١) ، وسيبويه (٢) : يجعل "إلَّا" بمعنى لكن.

قالوا: ونظير ذلك أن يقول: لي عليك ألف إلا الألفين الذين قبلها: أي سوى الألفين. قال ابن جرير: "وهذا أحب الوجهين إليَّ؛ لأن اللَّه تعالى لا خُلْف لوعده، وقد وصل الاستثناء بقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨) ﴾ [هود: ١٠٨] (٣) .

قالوا: ونظيره أن يقول: أسكنتك داري حولًا إلا ما شئت، أي: سوى ما شئت، أو لكن ما شئت من الزيادة عليه.