Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٥ - الباب الخامس والستون: في رؤيتهم ربهم ﵎ وتجليه لهم ضاحكا إليهم فصل

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٦٦

فيقول: أنا نبيٌّ -ولا نبيَّ بعدي- ثم يثني فيقول: أنا ربكم - ولن تروا ربكم حتى تموتوا - وأنه مكتوب بين عينيه "كافر" يقرؤه كل مؤمن. فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه، وليقرأ بفواتح سورة أصحاب الكهف، وأنه يُسلَّط على نفسٍ من بني آدم فيقتلها، ثم يحييها، وأنه لا يعدو ذلك ولا يُسلَّط على نفس غيرها، وإن من فتنته أنَّ معه جنَّةً ونارًا، فنارهُ جنَّة، وجنته نار، فمن ابتلي بنارِهِ فليغمض عينيه، وليستغث باللَّه تكون بردًا وسلامًا كما كانت النَّارُ بردًا وسلامًا على إبراهيم، وإنَّ أيامه أربعون يومًا: يومًا كسنة، ويومًا كشهر، ويومًا كجمعة، ويومًا كالأيام، وآخر أيامه كالسراب، يصبح الرجل عند باب المدينة فيمسي قبل أنْ يبلغ بابها الآخر، قالوا: كيف نُصَلِّي يا رسول اللَّه في تلك الأيام؟ قال: تقدرون فيها كما تقدرون في الأيام الطِّوال" (١) .