حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
وتعالى قد أشرف، فقال: يا أهل الجنَّة سلوني، قالوا: نسألك الرِّضى عنَّا قال: رِضَايَ أحلّكم داري، وأنالكم كرامتي، هذا أوانها فسلوني، قالوا: نسألك الزيادة، قال: فيؤتون بنجائب من ياقوت أحمر، أَزِمَّتها زمرُّد أخضر وياقوت أحمر، فجاؤوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فيأمر اللَّه ﷿ بأشجار عليها الثمار فتجيء جواري الحور العين وهنَّ يقلنَ: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحنُ الخالدات فلا نموتُ، أزواجُ قومٍ مؤمنين كرام، ويأمر اللَّهُ ﷿ بكثبان من مسكٍ أبيض أذفر فيثير عليهم ريحًا يقال لها: المثيرة، حتَّى تنتهي بهم إلى جنَّة عدنٍ وهي قَصَبَة الجنَّة، فتقول الملائكة: يا ربنا قد جاء القومُ، فيقول: مرحبًا بالصادقين، مرحبًا بالطَّائعين، قال: فيكشفُ لهم الحجاب فينظرون إلى اللَّه ﵎ فيتمتعون بنور الرحمن حتَّى لا يبصر بعضهم بعضًا، ثمَّ يقول: أرجعوهم إلى القصور بالتحف فيرجعون، وقد أبصرَ بعضهم بعضًا، فقال رسول اللَّه ﷺ: فذلك قوله تعالى: ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) ﴾ [فصلت: ٣٢].
رواهُ في كتاب "البعث والنشور" (١) ، وفي كتاب "الرؤية" (٢) قال: وقد مضى في هذا الكتاب، وفي كتاب "الرؤية" ما يؤكِّد هذا الخبر.
وقال الدَّارقطني: أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أبو الحسن