حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
الكرسيَّ، بكراسي من نور، فيجئ النَّبيون حتى يجلسوا على تلك الكراسي، وتحف الكراسي بمنابر من نور، ومن ذهب مكللة بالجوهر، ثم يجيء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا على تلك المنابر، ثم ينزل أهل الغرف من غرفهم، حتى يجلسوا على تلك الكثبان، ثم يتجلى لهم ﷿ فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي فسلوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم في ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وذلك بمقدار منصرفكم من الجمعة، ثم يرتفع على كُرْسِيِّهِ ﷿، ويرتفع معه النَّبيون والصديقون، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم وهي: لؤلؤة بيضاء، أو زبرجدة خضراء، أو ياقوتة حمراء، غرفها وأبوابها فيها، أنهارها مطردة فيها، وأزواجها وخدامها، وثمارها متدلية فيها، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا نظرًا إلى ربهم ويزدادوا منه كرامة" (١) .