Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٤٩

ربي بتحميد يعلِّمنيه ربي، فأشفع فيحد لي حدًّا، فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود، فأقع ساجدًا، فيدعني ما شاء اللَّه أن يدعني، ثم يقال: ارفع رأسك يا محمد، قل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفَّع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي، ثم أشفع: فيحد لي حدًّا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة. قال: فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة، قال: فأقول: يا رب، ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن". أي: وجب عليه الخلود.

وذكر ابن خزيمة: عن ابن عبد الحكم، عن أبيه وشعيب بن الليث، عن الليث (١) ، حدثنا معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس قال: "يلقى الناس في القيامة ما شاء اللَّه أن يلقوه من الحبس، فيقولون: انطلقوا بنا إلى آدم فيشفع لنا إلى ربنا -فذكر الحديث إلى أن قال:- فينطلقون إلى محمد ﷺ فأقول: أنا لها، فانطلق حتى أستفتح باب الجنة فيفتح في فأدخل وربي على عرشه فأخر ساجدًا" وذكر الحديث (٢) .

وقال أبو عوانة، وابن أبي عروبة، وهمام، وغيرهم: عن أنس (٣) في هذا الحديث: "فأستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت ساجدًا".