Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٣١

من كذا وكذا، حتَّى إذا انقطعت به الأمانيُّ، قال اللَّهُ ﷿: لك ذلك ومثله معه".

قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئًا حتَّى إذا حدَّث أبو هريرة: إنَّ اللَّه ﷿ قال لذلك الرجل "ومثله معه" قال أبو سعيد: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ما حفظت إِلَّا قوله: "ذلك لك ومثله معه" قال أبو سعيد: أشهدُ أنِّي حفظت من رسول اللَّه ﷺ قوله: "ذلك لك وعشرة أمثاله" قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنَّة دخولًا الجنَّة.

وفي "الصحيحين" (١) أيضًا عَن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ ناسًا في زمن رسول اللَّه ﷺ قالوا: يا رسول اللَّه، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول اللَّه ﷺ: نعم، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمرِ ليلة البدرِ صحوًا ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول اللَّه؟ قال: ما تضارون في رؤية اللَّه ﵎ يوم القيامة؛ إِلَّا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أذَّنَ مؤذَّنٌ، لتتبع كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبد، فلا يبقى أحدٌ ممَّن كان يعبد غير اللَّه من الأصنام والأنصاب إِلَّا يتساقطون في النَّارِ، حتَّى إذا لم يبقَ إِلَّا من كان يعبد اللَّه من برٍّ وفاجر، وغير أهل الكتاب، فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كُنَّا نعبد عزيرَ ابنَ اللَّه، فيقال: كذبتم ما اتخذَ اللَّه من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا رب فاسقنا، فيشار إليهم ألا