Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٦٠ - الباب الستون: في ذكر سوق الجنة وما أعد الله تعالى فيه لأهلها

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٧٣

عليه من اللباس والهيئة، فما ينقضي آخر حديثه حتَّى يتمثل عليه أحسنَ منه، وذلك أنَّه لا ينبغي لأحد أنْ يحزن فيها، قال: ثمَّ ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا، فيقلن: مرحبًا وأهلًا بمُحِبِّنَا (١) ، لقد جئتَ وإنَّ بك من الجمالِ والطَّيب أفضل ممَّا فارقتنا عليه، فيقول: إنَّا جالسنا اليومَ ربنا الجبَّار ﵎، وبحقنا أنْ ننقلبَ بمثل ما انقلبنا" (٢) .

ورواه الترمذي في "صفة الجنَّة": عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار. وليس في هذا الإسناد من ينظر فيه إلَّا عبد الحميد بن حبيب وهو كاتب الأوزاعي، فلا نُنْكِرُ عليه تفرده عن الأوزاعي بما لم يروهِ غيره، وقد قال الإمام أحمد وأبو حاتم الرَّازي: هو ثقة، وأمَّا دُحَيم والنسائي: فضعَّفاه، ولا يعرف أنَّه حدث عن غير الأوزاعي. والترمذي قال: "هذا الحديث غريب، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه".

قلتُ: وقد رواهُ ابن أبي الدنيا، عن الحكم بن موسى حدثنا هقل (٣) بن زياد عن الأوزاعي قال: نُبِّئتُ أنَّ سعيد بن المسيب لقيَ أبا هريرة فذكره.