حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
حدثني حمزة أنبأنا عبد اللَّه بن عثمان أنبأنا ابن المبارك أنبأنا رشدين ابن سعد قال: حدثني ابنُ أنعم أنَّ أبا هريرة ﵁ قال: "إنَّ أهل الجنَّة ليتزاورون على العِيْس الجُوْنِ، عليها رحال المَيْس، تثير مناسمها غبار المسك، خِطام أو زمام أحدها خيرٌ من الدنيا وما فيها" (١) .
وذكر ابن أبي الدنيا: من حديث أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النَّبي ﷺ أنَّه سأل جبريل عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] قال: "هم الشهداء يبعثهم اللَّه متقلدين أسيافهم حول عرشه، فأتاهم ملائكة من المحشر بنجائب من ياقوت، أزِمَّتها الدُّرُّ الأبيض، برحال الذهب، أعِنَّتها السندس والإستبرق، ونمارقها أَلْيَنُ من الحرير، مدُّ خُطَاها مدُّ أبصار الرجال، يسيرون في الجنَّة على خيول، يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا ننظر كيف يقضي اللَّه (٢) بين خلقه، يضحك اللَّهُ إليهم، وإذا ضحك اللَّه إلى عبدٍ في موطن فلا حساب عليه" (٣) .