Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٤٩

قال الطبراني: "لم يروه عن زيد بن أسلم إلَّا محمد، تفرَّد به ابن أبي مريم".

وقال ابن وهب: حدثني سعيد بن أبي أيوب قال: قال رجلٌ من قريش لابن شهاب: هل في الجنَّة سماعٌ؛ فإنَّه حُبِّبَ إليَّ السماعُ؟ فقال: "إي والَّذي نفس ابن شهاب بيده، إنَّ في الجنَّة لشجرًا حمله اللؤلؤ والزبرجد، تحته جوارٍ ناهداتٍ يتغنين بالقرآن يقُلْنَ: نحنُ النَّاعمات فلا نبأس، ونحن الخالداتُ فلا نموت، فإذا سمع ذلك الشجر صَفَقَ بعضه بعضًا، فأجَبْنَ الجواري، فلا يُدرى أصواتُ الجواري أحسنُ، أم أصواتُ الشجر" (١) .

قال ابن وهب: وحدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد: "أنَّ الحورَ العين يغنين أزواجهنَّ فيقلن: نحنُ الخيراتُ الحِسَان، أزواجُ شباب (٢) كرام، ونحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الرَّاضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، في صدر إحداهنَّ مكتوبٌ: أنت حِبِّي، وأنا حِبُّك، انتهت نفسي عندك، لم تَرَ عيناي مثلك" (٣) .