حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
قال نُفَاةُ الإيلاد: فهذا حديث صريحٌ في انتفاء الولد، وقوله: "إذا اشتهى" معلق بالشرط، ولا يلزم من التعليق وقوع المُعَلَّق ولا المعلق به، و"إذا" وإنْ كانت ظاهرةً في المحقَّق، فقد استعمل لمجرد التعليق الأعم من المحقَّق وغيره.
قالوا: وفي هذا الموضع يتعيَّن ذلك لوجوهٍ:
أحدها: حديث أبي رَزِين هذا.
الثاني: قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥]، وهُنَّ الَّلاتي طُهَّرنَ من الحيض والنفاس والأذى.
قال سفيان: أنبأنا ابن أبي نجيح عن مجاهد: "مطهرة من الحيض والغائط والبول والنخام والبصاق والمني والولد" (١) .
وقال أبو معاوية: حدثنا ابن جريج عن عطاء: "أزواج مطهرة" قال: "من الولد والحيض، والغائط والبولِ" (٢) .
الثالث: قوله: "غيرَ أنَّهُ لا مَنِي ولا مَنِيَّة" وقد تقدم (٣) ، والولد إنَّما يخلق من ماء الرجل، فإذا لم يكن هناك مني ولا مذي ولا نفخ في الفرج لم يكن هناك إيلاد.