Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥٦ - الباب السادس والخمسون: في اختلاف الناس هل في الجنة حمل وولادة أم لا؟

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٣١

من بني عمرو بن عوف - عن دَلْهم بن الأسود بن عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المُنْتَفِق العُقَيلي عن أبيه عن عمِّه لقيط بن عامر قال دَلْهم: وحدَّثنيه أيضًا (١) أبي الأسودُ عن عاصم بن لَقِيْط: أنَّ لقيطًا خرج وافدًا إلى رسول اللَّه ﷺ ومعه صاحبٌ له يُقال له نَهِيْك بن عاصم بن مالك بن المنتفق. قال لقيط: فخرجتُ أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول اللَّه ﷺ حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في النَّاسِ خطيبًا فقال: "أيها النَّاسُ ألَا إنِّي قد خبأتُ لكم صوتي منذ أربعة أيَّامٍ ألا لأُسْمِعنَّكُم (٢) ، ألَا فَهَلْ من امْرئٍ بعثه قومه؟ فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول اللَّه ﷺ؟ ألا ثُمَّ لعله أنْ يلهيه حديثُ نفسه، أو حديث صاحبه أو يلهيه الضَّلال، ألَا وإنِّي مسؤول هل بلَّغْتُ، ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا، قال: فجلس النَّاسُ، وقمتُ أنا وصاحبي، حتَّى إذا فرَّغ لنا فؤاده وبصره، قلتُ: يا رسول اللَّهِ ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعَمْرُ اللَّهِ وهزَّ رأسهُ، وعلم أنِّي أبتغي سَقْطَةً (٣) ، فقال: ضَنَّ ربُّكَ ﷿ بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلَّا اللَّهُ، وأشار بيده، قلتُ: وما هي؟ قال: علم المَنِيَّة، قد عَلِمَ متى منية أحدكم ولا تعلمونه، وعِلْم المنيِّ حين يكون في الرَّحم قد علمه ولا تعلمون (٤) ، وعلم ما في غدٍ ما أنت طاعمٌ غدًا، ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف