حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
وذكر ابن أبي الدنيا عن صالح المرِّي عن يزيد الرقاشي قال: "بلغني أنَّ نورًا سَطَعَ في الجنَّة لم يبقَ موضع من (١) الجنَّة إلَّا دخلَ من ذلك النور فيه، فقيل: ما هذا؟ قيل: حوراء ضحكت في وجه زوجها، قال صالح: فشهق رجلٌ من ناحية المجلس، فلم يزل يشهق حتَّى مات" (٢) .
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا بشر بن الوليد حدثنا سعيد بن زَرْبي عن عبد الملك الجُوْنِي عن سعيد بن جبير قال: سمعتُ ابن عباس يقول: "لو أنَّ حوراء أخرجتْ كفَّها بين السَّماءِ والأرضِ لافتتنَ الخلائقُ بحسنها، ولو أخرجت نَصِيْفَها لكانت الشمس عند حسنه مثل الفتيلة في الشمس لا ضوء لها، ولو أخرجت وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرضِ" (٣) .
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني الحسن بن يحيى وكثير العنبري، حدثنا خزيمة أبو محمد عن سفيان الثوري قال: "سطع نورٌ في الجنَّة لم (٤) يبقَ موضعٌ في (٥) الجنَّة إلَّا دخل فيه من ذلك النور، فنظروا