Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٧

وقال الطبراني: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم (١) البيروتي، حدثنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسَّان عن الحسن عن أُمِّه عن أمِّ سلمة قالت: قلتُ يا رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه ﷿ ﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) ﴾ [الواقعة: ٢٢] قال: ﴿وَحُورٌ﴾ بيضٌ. ﴿عِينٌ﴾: ضخام العيون، شفر (٢) الحوراء بمنزلة جناح النسر. قلتُ: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) ﴾ [الطور: ٢٤]. قال: صفاؤهنَّ صفاء الدر الَّذي في الأصداف الَّذي لم تمسه الأيدي. قلتُ: يا رسول اللَّه أخبرني عن قوله ﷿: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠) ﴾ [الرحمن: ٧٠] قال: "خَيْرَاتُ الأخلاق، حسان الوجوه". قلتُ: يا رسول اللَّه أخبرني عن قوله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩) ﴾ [الصافات: ٤٩]، قال: رِقَّتهنَّ كرقة الجلدِ الَّذي رأيته في داخلِ البيضة ممَّا يلي القشْر، وهو الغِرْقِئُ قلتُ: يا رسول اللَّهِ أخبرني عن قوله ﷿: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) ﴾ [الواقعة: ٣٧]، قال: هنَّ الَّلواتي قُبضْنَ في دار الدنيا عجائز رُمْصًا شُمْطًا خلقهنَّ اللَّه بعد الكِبَر، فجعلهنَّ عذارى، عُرُبًا: متعشِّقاتٍ محبَّباتٍ، أترابًا: على ميلادٍ واحد. قلتُ: يا رسول اللَّهِ نساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة. قلتُ: يا رسول اللَّهِ وبِمَ ذاك، قال: بصلاتهنَّ وصيامهنَّ، وعبادتهنَّ اللَّه تعالى، ألبس اللَّه وجوههنَّ النور، وأجسادهنَّ الحرير، بيضُ الألوان، خضر الثياب،