حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
أي ما مسَّه (١) ، وقال يونس: تقول العرب (٢) : هذا جمل ما طمثه حبل قط: أي ما مسَّه (٣) "، وقال الفرَّاء: "الطمث: الافتضاض، وهو النكاح بالتَّدمية. والطَّمث: هو الدم. وفيه لغتان: طَمِثَ يَطْمُثُ ويَطْمَثُ" (٤) . قال الليث: "طمثت الجارية: إذا افترعتها (٥) ، والطامث في لغتهم: هي الحائض" (٦) . قال أبو الهيثم: "يقال للمرأة: طُمِثَت تُطْمَث، إذا أُدْمِيَت بالافتضاض، وطَمِثَت على فَعِلَتْ تَطْمَث إذا حاضت أوَّل ما تحيض، فهي طامث، وقال في قول الفرزدق:
خرجن إليَّ لم يُطمثْنَ قبلي ... وهن أصَحُّ من بَيْضِ النَّعام (٧)
أي: لم يُمْسَسْنَ.
قال المفسرون: لم يطأهنَّ، ولم يغشهنَّ، ولم يجامعهنَّ. هذه ألفاظهم، وهم مختلفون في هؤلاء: فبعضهم يقول: هنَّ اللواتي أُنشِئْن في الجنَّة من حورها، وبعضهم يقول: يعني نساء (٨) الدنيا، أُنْشِئنَ خلقًا آخر أبكارًا كما وصفهنَّ.