Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥٠ - الباب الخمسون: في ذكر لباسهم وحليتهم ومناديلهم وفرشهم وبسطهم ووسائدهم ونمارقهم وزرابيهم

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٢٧

وقد أخرجا في "الصحيحين" (١) والسياق لمسلم: عن أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يدهُ حتى تبلغ إبطه، فقلتُ له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال يا بني فَرُّوخ أنتم ها هنا؟ لو علمتُ أنَّكم ها هنا ما توضأتُ هذا الوضوء، سمعتُ خليلي ﷺ يقول: "تبلغُ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء".

وقد احتجَّ بهذا من يرى استحباب غسل العَضُد وإطالته.

والصحيح أنَّه لا يستحب، وهو قول أهل المدينة، وعن أحمد روايتان (٢) .

والحديث لا يدلُّ على الإطالة (٣) ، فإنَّ الحلية إنَّما تكون زِينًا في الساعد والمِعصم لا في العضد والكتف.

وأمَّا قوله: "فمن استطاع منكم أنْ يطيل غرَّتهُ فليفعل" (٤) .