Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥٠ - الباب الخمسون: في ذكر لباسهم وحليتهم ومناديلهم وفرشهم وبسطهم ووسائدهم ونمارقهم وزرابيهم

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٢٠

حسن منظر اللباس، والتذاذ العين به، وبين نعومته والتذاذ الجسم به.

وقال تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٢٣) ﴾ [الحج: ٢٣].

وها هنا مسألة هذا موضع ذكرها، وهي أنَّ اللَّهَ ﷾ أخبر أنَّ لباس أهل الجنَّة حرير، وصحَّ عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (١) .

متفق على صحته، من حديث عمر بن الخطاب وأنس بن مالك ﵄.

وقد اخْتُلِفَ في المراد بهذا الحديث:

- فقالت طائفة من السلف والخلف: إنَّه لا يلبس الحرير في الجنَّة، ويلبس غيره من الملابس، قالوا: وأمَّا قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٢٣) ﴾ فمن العام المخصَّص (٢) .

وقال الجمهور: هذا من الوعيد الَّذي له حكم أمثاله من نصوص الوعيد التي تدل على أنَّ هذا الفعل مقتضٍ لهذا الحكم، وقد يتخلَّف (٣) عنه لمانع.