Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٤٧ - الباب السابع والأربعون: في ذكر أنهار الجنة وعيونها وأصنافها ومجراها الذي تجري عليه

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٧٥

جريان الأنهار تحت النَّاس في الدنيا، فقال: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ﴾ [الأنعام: ٦]، فهذا على المعهود المتعارف، وكذلك ما حكاهُ من قولِ فرعون: ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١].

وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦) ﴾ [الرحمن: ٦٦].

قال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن يمان عن أشعث عن جعفر عن (١) سعيد قال: "نضَّاختان بالماءِ والفواكه" (٢) .

وحدثنا ابن يَمَان عن أبي إسحاق عن أبان عن أنس ﵁ قال: "نضَّاختان: بالمسكِ والعنبر، تنضخان على دُوْرِ أهل الجنَّة، كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا" (٣) .