Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٤٥ - الباب الخامس والأربعون: في ثمارها وتعدد أنواعها وصفاتها وريحانها

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٦٧

ومعنى تذليل القطف: تسهيل تناوله. وأهل المدينة يقولون: ذَلِّلِ النخل، أي سَوِّى عذوقه وأخرجها من السَّعف، حتَّى يسهل تناولها.

وفي نصب ﴿دَانِيَةٌ (٢٣) ﴾ وجهان (١) :

أحدهما: أنَّه على الحال عطفًا على قوله ﴿مُتَّكِئِينَ﴾.

والثاني: أنَّه صفة لـ ﴿جَنَّةٍ﴾.

وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢) ﴾ [الرحمن: ٥٢]، وفي الجنتين الأخريين: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) ﴾ [الرحمن: ٦٨].

وخصَّ النخل والرُّمَّان من بين الفاكهة بالذِّكْرِ لفضلهما وشرفهما، كما نصَّ على حدائق النخل والأعناب في سورة النبأ، إذ هما من أفضل أنواع الفواكه، وأطيبها وأحلاها.

وقال تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [محمد: ١٥].

وقال الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا علي بن المديني حدثنا ريحان بن سعيد عن عبَّاد (٢) بن منصور، عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماءَ عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: "إنَّ الرَّجلَ إذا نزعَ ثمرةً من الجنَّة عادتْ مكانها أخرى" (٣) .