حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
قال مجاهد: "ما أشبهه به" (١) .
وقال ابن زيد: " ﴿هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾: في الدنيا، ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾: يعرفونه" (٢) .
وقال آخرون: هذا الَّذي رُزِقْنَا من قبل من ثمار الجنَّة، من قبل هذا، لشدة مشابهة بعضه بعضًا في الَّلون والطَّعم (٣) .
واحتجَّ أصحاب هذا القول بحُجَجٍ:
أحَدُها: أنَّ المشابهة التي (٤) بين ثمار الجنَّة بعضها لبعض أعظمُ من المشابهة التي بينها وبين ثمار الدنيا، ولشدة المشابهة قالوا: هذا (٥) هو.
الحجة الثانية: ما حكاه ابن جرير عنهم قال: "ومن عِلَّة قائلي هذا القول أنَّ ثمار الجنَّة كلمَّا نزع منها شيء عاد مكانه آخر مثله، كما حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن مَهْدِي، حدثنا سفيان سمعتُ عمرو بن مُرَّة يحدِّث عن أبي عُبَيْدة، وذكر ثمر الجنَّة، قال: "كُلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى" (٦) .