Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٤٤ - الباب الرابع والأربعون: في أشجار الجنة، وبساتينها وظلالها فصل

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٤٦

بَشَّرَهَا دَلِيْلُهَا وقَالَا ... غدًا ترينَ الطَّلحَ والجِبَالا (١)

ولهذا الشجر نورٌ ورائحة طيبة، وظلٌّ ظليل، وقد نضد بالحمل والثَّمر مكان الشوك.

قال ابن قتيبة: "هو الَّذي نُضِدَ بالحمل أو بالورق والحمل من أوَّله إلى آخره، فليس له ساق بارز" (٢) .

وقال مسروق: "ورق الجنَّة نُضِدَ (٣) من أسفلها إلى أعلاها، وأنهارها تجري في غير أخدود" (٤) .

وقال الليث: "الطلح: شجر أم غيلان له شوك أحجن، من أعظم العضاة شوكًا، وأصلبه عودًا، وأجوده صَمْغًا".

قال أبو إسحاق: "يجوز أنْ يُعْنى به شجر أم غيلان؛ لأنَّ له نَوْرًا طيبَ الرائحة جدًّا، فَوُعِدُوا بما يحبون مثله، إلَّا أنَّ فضله على ما في الدنيا كفضل سائر ما في الجنَّة على سائر ما في الدنيا (٥) ، فإنَّه ليس