Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٣٩ - الباب التاسع والثلاثون: في ذكر صفة أهل الجنة في خلقهم وخلقهم وطولهم وعرضهم ومقدار أسنانهم

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣١٨

وأنَّ الذين يلونهم على ضوء أشدِّ كوكبٍ في السَّماءِ إضاءةً.

وأمَّا الأخلاق فقد قال تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧) ﴾ [الحجر: ٤٧]، فأخبر عن قلوبهم (١) وتلاقي وجوههم.

وفي "الصحيحين" (٢) : "أخلاقهم على خَلْق رجلٍ واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء".

الرواية "على خَلْق" -بفتح الخاء وسكون اللام- والأخلاق كما تكون جمعًا للخُلق بالضم، فهي جمع للخَلق بالفتح، والمراد: تساويهم في الطول والعرض والسن، وإن تفاوتوا في الحسن والجمال، ولهذا فسره بقوله: "على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء".

وأما أخلاقهم وقلوبهم ففي "الصحيحين" (٣) من حديث أبي هريرة ﵁: "أول زمرة تلج الجنة" الحديث. وقد تقدم وفيه: "لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبحون اللَّه بكرة وعشيًا".

وكذلك وصف اللَّه ﷾ نسائهم بأنهنَّ أتراب. أي: في سِنٍّ واحدة، ليس فيهن العجائز والشواب، (٤) وفي هذا الطول