Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٢٤ - الباب الرابع والعشرون: في ذكر بوابي الجنة وخزنتها، واسم مقدمهم ورئيسهم

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٢٢

لمَّا سَمَتْ هِمَّةُ الصِّدَّيق إلى تكميل مراتب الإيمان، وطمعت نفسه أنْ يُدْعَى من تلك الأبواب كلَّها، فسأل رسول اللَّه ﷺ هل يحصل ذلك لأحد من النَّاس، ليسعى في العمل الَّذي ينال به ذلك، فأخبره بحصوله وبشَّره بأنَّه من أهله، فكأنَّهُ قال: هل يكمل أحد هذه المراتب فيُدعى يوم القيامة من أبوابها كلها؟

فلِلَّهِ ما أعلى هذه الهمَّة، وأكبر هذه النَّفس.

وقد سمَّى اللَّهُ ﷾ كبير الخزنة رِضْوان (١) . وهو اسمٌ مشتقٌّ من الرِّضا، وسمَّى خازن النَّارِ مالكًا (٢) ، وهو اسمٌ مشتقٌّ من الملك، وهو القوَّة والشِّدَّة حيث تَصَرَّفت حُرُوفُه.