حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
-ﷺ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) ﴾ [الحشر: ٩] (١) .
وتأمَّل هذه العناية كيف جعل الجنَّة (٢) التي غرسها بيديه (٣) لمن خلقه بيديه ولأفضل ذريته = اعتناءً وتشريفًا وإظهارًا لفضل ما خلقه بيديه (٤) وشرفه، وتمييزه (٥) بذلك عن غيره، وباللَّه التوفيق، فهذه الجنَّة في الجنان؛ كآدم في نوع الحيوان.
وقد روى مسلم في "صحيحه" (٦) عن المغيرة بن شعبة عن النَّبي ﷺ قال: "سألَ موسى ربه: ما (٧) أدنى أهل الجنَّة منزلةً؟ قال: رجلٌ يجيء بعدما دخل أهل الجنَّة الجنَّة، فيقال له: أدخلِ الجنة، فيقول: ربِّ كيف وقد نزل النَّاس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟! فيقال له: أترضى أنْ يكون لك مثل مَلِكٍ (٨) من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت ربِّ، فيقول له: لك ذلك ومِثْلُه ومِثْله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: