حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم
عن اسم كان المُسْتَتِر فيها، ولا تكون "أنا" فصْلًا، ولا توكيدًا، بل مبتدأ.
وفي "الصحيحين" (١) من حديث جابر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من قال حينَ يسمع النَّداء: الَّلهم رَبَّ هذِهِ الدعوة التَّامَّة، والصَّلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلَّت (٢) له شفاعتي (٣) يوم القيامة".
هكذا لفظ الحديث: "مقامًا" بالتَّنكير ليوافق لفظ الآية؛ ولأنَّهُ لمَّا تعين وانحصر نوعه في شخصه جرى مجرى المعرفة، فَوُصِفَ بما توصف به المعارف، وهذا ألطف (٤) مِنْ جَعْلِ "الَّذي وعدته" بدلًا، فتأمله.
وفي "المسند" من حديث عمارة بن غَزِيَّة، عن موسى بن وَرْدَان عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الوسيلة درجةٌ عند اللَّهِ ﷿، ليس فوقها درجةٌ، فسلوا اللَّه لي (٥) الوسيلة" (٦) .