Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٥ - الباب الخامس: في جواب أرباب هذا القول لأصحاب القول الأول

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٨٣

بنصِّ القرآن، قال تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣)﴾ [طه: ١٢٣]، وكذلك في سورة البقرة: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾ الآية [البقرة: ٣٨].

وأمَّا قولكم: إنَّ الجنَّة وردت مُعَرَّفةً بالَّلامِ التي للعَهدِ فتنصرف إلى جنَّة الخُلد، فقد وردت مُعَرَّفة بالَّلام، غير مرادٍ بها جنَّة الخلد قطعًا، كقوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧)﴾