Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم ٤ - الباب الرابع: في سياق حجج الطائفة التي قالت: ليست جنة الخلد، وإنما هي جنة في الأرض

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦٧

جنته التي دخلها.

ووصفها بأنَّها: ليست دار خوفٍ ولا حَزَنٍ، وقد حصلَ للأبوين فيها من الخوف والحزن ما حصل.

وسَمَّاها: دارَ السلام ولم يسْلَم فيها الأبوانِ من الفِتنة.

ودارَ القرار، ولم يستقرَّا فيها.

وقال في داخليها: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨) ﴾ [الحجر: ٤٨] وقد أُخْرِجَ منها الأبوان.

وقال: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ [الحجر: ٤٨]، وقد ندَّ فيها آدم (١) هاربًا فارًّا، وطفق يخصف ورق الجنَّة على نفسه، وهذا النَّصَبُ بعينه.

وأخبر أنَّه: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣) ﴾ [الطور: ٢٣]، وقد سمع فيها آدم لغوَ إبليس وإثمه.

وأخبر أنَّه لا يُسْمَعُ فيها لغوٌ ولا (٢) كِذَّابٌ، وقد سمع فيها آدم ﵇ كَذِب إبليس وإثمه.

وقد سمَّاها اللَّهُ ﷾: ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥]، وقد كَذَبَ فيها إبليسُ، وحلف على كذبه.

وقد قال تعالى للملائكة: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: