Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تكرار الأربعين بعد ذكر الثلاثين والعشر لقطع الأوهام عن الزيادة

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٠٥

تكرار الأربعين بعد ذكر الثلاثين والعشر لقطع الأوهام عن الزيادة

.

قال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف ١٤٢].

• قال السمعاني ﵀: " فإن قيل: ذكر الثلاثين والعشر يغني عن ذكر الأربعين، فما معنى هذا التكرار؟ قيل: فائدة قوله: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ قطع الأوهام عن الزيادة، لأنه لما وقت الثلاثين أولاً، ثم زاد عليه عشرا، ربما يقع في الأوهام زيادة أخرى، فذكره لقطع الأوهام عن الزيادة ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من أن سبب تكرار قوله تعالى أربعين ليلة بعد ذكر الثلاثين والعشر هو دفع التوهم من كون أن العشر سوى الثلاثين، وليست العشر هي المتممة للثلاثين، ووجه استنباطه أنه سبحانه كرَّرها لقوة الشك عند من يظن أن العشر متممة حتى بلغت ثلاثين ليلة.

الموافقون:

وافق السمعاني جمع من المفسرين في القول بأن سبب التكرار هو دفع التوهم، قال الرازي: " إنما قال أربعين ليلة لإزالة التوهم أن ذلك العشر من