Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تخصيص السلام حال الولادة، والموت، والبعث لأنها أشد الأحوال وحشة

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٥٣

تخصيص السلام حال الولادة، والموت، والبعث لأنها أشد الأحوال وحشة

.

قال تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم ١٥].

• قال السمعاني ﵀: " وقوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ خص هذه الأحوال بهذه الأشياء، لأن هذه الأحوال أوحش شيء فإنه عند الولادة يخرج من بطن الأم على وحشة شديدة، ويموت على وحشة شديدة، ويبعث على وحشة شديدة (١) ". (٢)

الدراسة:

استنبط السمعاني من سبب تخصيص الرب سبحانه هذه الأحوال بالسلام على عيسى ﵇ فيها، والتي هي حال الولادة، وحال الموت، وحال البعث، وأنها تعد من أشد الأحوال، وأوحشها، التي يمر عليها الإنسان مذ أوجده ربه وخلقه، وبه يكون المرء في محل عناية من ربه سبحانه، حيث سلمه في أوحش الأحوال.

وقد ذهب إلى ما استنبطه السمعاني جملة من المفسرين، قال ابن عاشور: " وهذه الأحوال الثلاثة المذكورة هنا أحوال ابتداء أطوار: طور الورود على الدنيا،