Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس حقيقة أسبقية خلق النار وإبطال معتقد من خالف ذلك

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٠١

حقيقة أسبقية خلق النار وإبطال معتقد من خالف ذلك

.

قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة ٢٤].

• قال السمعاني ﵀: " وهذا دليل على أن النار مخلوقة، لا كما قال أهل البدعة (١) ". (٢)

الدراسة:

من هذه الآية استنبط السمعاني كما هي عادته في إبطال المعتقدات الفاسدة فنجده هاهنا يبطل معتقد المعتزلة في قولهم أن الجنة والنار لم تخلقا بعد، وكان استنباطه من قوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ﴾ والتي بمعنى هيئت ورصدت، ولم يكن السمعاني في استنباطه هذا وغيره مسترسلا في بيان المعاني التي تؤول إلى معناه المستنبط، وذلك لأنه عاش ﵀ في زمان بسليقتهم تتضح لهم معاني المفردات والتي من جملتها لفظ " أعدت"، والذي يدل على سبق التهيئة.

وقد كان استنباط السمعاني هو المأثور عن جملة المفسرين لمدلول لفظ الإعداد في هذه الآية على ذلك.

قال ابن عطية: "وفي قوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ﴾ ردٌّ على من قال: إن النار لم تخلق حتى الآن". (٣) وبمثله قال أبو حيان، وأبو السعود. (٤)